وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه خلال الاجتماع الثاني للجنة المشتركة لتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، بحضور الوزير المسؤول عن التجارة في الاتحاد، أندريه سليبينيف، وسفراء الدول الأعضاء، قال وزير الصناعة والمناجم والتجارة الايراني إن تطوير العلاقات الاقتصادية يستند إلى الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وينبغي أن يفضي إلى تعاون مستدام وقابل للتنبؤ.
وأوضح "أتابك" أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يتجاوز عدد سكانه 180 مليون نسمة، يمتلك إمكانات متنوعة في مجالات الطاقة والنقل والصناعة والزراعة والتجارة. وأضاف أن المفاوضات بين الجانبين بدأت بهدف التوصل إلى اتفاقية تجارة تفضيلية، ثم تواصلت المباحثات الفنية ومهّدت لإبرام اتفاقية التجارة الحرة.
وأشار إلى أن الاتفاقية تتيح تسهيل المبادلات التجارية وتوسيع الوصول إلى أسواق الدول الأعضاء وتعزيز القدرة التنافسية للسلع الإيرانية، لافتاً إلى تسجيل زيادة في الصادرات بعد دخولها حيز التنفيذ. وشدد على أهمية الاستفادة من إمكاناتها ومتابعة القضايا التي يطرحها الناشطون الاقتصاديون.
وافاد "أتابك" بأن قيمة التبادل التجاري بين إيران ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تجاوزت 7 مليارات دولار في عام 2025، بزيادة تقارب 25% مقارنة بعام 2024. وبلغت الصادرات الإيرانية غير النفطية نحو 2.149 مليار دولار، فيما وصلت الواردات من دول الاتحاد إلى نحو 4.928 مليار دولار.
وأضاف أن قيمة المبادلات التجارية بين الجانبين بلغت نحو 4.486 مليارات دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
وأكد وزير الصناعة الايراني على أن الاجتماعات المشتركة تهدف إلى إزالة العقبات أمام التجارة والاستفادة القصوى من فرص التعاون، داعياً فرق العمل المتخصصة إلى تقديم حلول عملية تستجيب لاحتياجات الفاعلين الاقتصاديين وتركز على التنفيذ.
واستعرض بعض الإجراءات المتخذة، ومنها تنظيم ندوات مشتركة في مجالات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية، وبحث المتطلبات الجمركية والاستيرادية، وتيسير التجارة الخارجية، وتبادل قوائم السلع والتعريف بالمنتجين القادرين على التصدير.
كما شدد "أتابك" على أهمية مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات العاملة في المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة، معلناً استعداد إيران لتوسيع التعاون المتخصص في مجالي الأدوية والصناعات الدوائية، بما يتيح تعزيز التعاون الصناعي وإنشاء قدرات إنتاجية مشتركة.
وفيما يتعلق بخريطة طريق التعاون، أكد على ضرورة أن يفضي تنفيذها إلى نتائج عملية قابلة للقياس، محدداً زيادة الاستفادة من إمكانات التجارة التفضيلية، وخفض العقبات التنفيذية، وتنويع السلع المتبادلة، وإطلاق مشاريع صناعية مشتركة، مؤشراتٍ لتقييم التقدم المحرز.
واقترح وزير الصناعة والمناجم والتجارة الايراني تحديد إجراءات واضحة لكل مجال من مجالات التعاون، وتعيين الجهات المسؤولة عن متابعتها، ووضع جداول زمنية للتنفيذ، بما يسمح بتقييم التقدم المحرز ومدى تحقيق الأهداف المتفق عليها خلال الاجتماع المقبل.
من جانبه، أعرب أندريه سليبينيف، الوزير المسؤول عن التجارة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، عن دعم حكومات الدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد للشعب الإيراني في هذه الفترة الصعبة والظروف الحربية.
وأكد سليبينيف أن دول الاتحاد لا تزال شريكاً موثوقاً به للتعاون مع إيران، موضحاً أن الأرقام التجارية بين الجانبين تعكس إجراءات عملية ومشاريع محددة يجري بحثها، وليست مجرد تصريحات. كما أشار إلى أهمية دعم الأنشطة الاقتصادية الفعلية، وتنسيق اللوائح والمعايير، وتطوير التعاون المشترك.
تعليقك